دخول البسكويت والكوكيز إلى الشرق الأوسط لم يكن دفعة واحدة أو عبر قصة واحدة، بل عبر مسارات متعددة وتأثيرات مختلفة عبر التاريخ. إليك بعض السيناريوهات والمواقف التي ساهمت في انتشارهما في المنطقة:
1. طرق التجارة القديمة:
· طريق الحرير: لعب طريق الحرير دورًا هامًا في نقل العديد من السلع والأفكار بين الشرق والغرب، ومن المحتمل أن بعض أنواع الخبز الجاف والبسكويتات المبكرة قد وصلت إلى الشرق الأوسط عبر هذا الطريق التجاري القديم. تخيل قوافل التجار القادمة من الصين والهند وهي تحمل معها أنواعًا من الخبز المحفوظ الذي يشبه البسكويت، ليتم تداوله في الأسواق الشرق أوسطية.
· التجارة البحرية: كانت الموانئ الشرق أوسطية مراكز تجارية نشطة، حيث كانت السفن القادمة من أوروبا وآسيا ترسو فيها محملة بالبضائع المختلفة، ومن بينها أنواع من البسكويت التي كانت تُعتبر مؤونة ضرورية للبحارة في رحلاتهم الطويلة.
2. فترة الاستعمار:
· التأثير الأوروبي: خلال فترة الاستعمار الأوروبي في القرنين التاسع عشر والعشرين، ازداد الاحتكاك بين الشرق الأوسط وأوروبا، مما أدى إلى انتقال العديد من العادات الغذائية الأوروبية، بما في ذلك تناول البسكويت مع الشاي. تخيل صورة المسؤولين والموظفين الأوروبيين في المستعمرات وهم يتناولون الشاي مع البسكويت في اجتماعاتهم أو استراحاتهم، ليصبح ذلك جزءًا من ثقافة الطعام المحلية.
· الشركات التجارية: أنشأت الشركات الأوروبية فروعًا لها في الشرق الأوسط، وقامت بتسويق منتجاتها، ومن بينها البسكويت بأنواعه المختلفة. تخيل الإعلانات التجارية التي تروج للبسكويت كوجبة خفيفة لذيذة ومغذية، مما ساهم في انتشاره بين السكان المحليين.
3. التأثير الحديث:
· العولمة: مع تطور وسائل الاتصال والمواصلات في القرن العشرين، أصبحت الثقافات الغذائية أكثر انفتاحًا على بعضها البعض. انتشرت المطاعم والمقاهي الغربية في الشرق الأوسط، وبدأت بتقديم أنواع جديدة من الكوكيز والبسكويت، مثل كوكيز برقائق الشوكولاتة.
· وسائل الإعلام: ساهمت الأفلام والمسلسلات والبرامج التلفزيونية في نقل صورة نمطية عن تناول الكوكيز والبسكويت في الثقافة الغربية، مما شجع الكثيرين في الشرق الأوسط على تجربتها.
· الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي: سهلت الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي انتشار وصفات الكوكيز والبسكويت، وأصبح بإمكان الجميع تعلم طرق تحضيرها في المنزل.
باختصار، دخول البسكويت والكوكيز إلى الشرق الأوسط كان نتيجة تفاعل عوامل تاريخية واقتصادية وثقافية مختلفة، ساهمت في انتشارها وتطورها في المنطقة